تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
40
مصباح الفقاهة
بيان آخر للتحقيق في المقام ولكن قلنا إنه لا يمكن التمسك بالآيتين على اثبات اللزوم في العقود ، وعلى تقدير تمامية الاستدلال بهما على اللزوم فلا يرد عليه ما أورده المصنف ، ولو تم الاشكال فهو مشترك الورود للآيتين وآية أوفوا بالعقود ( 1 ) كما ذكره السيد ( 2 ) ولكن ببيان آخر . ولنا في المقام ثلاث دعاوي : الدعوى الأولى في عدم صحة الاستدلال بالآيتين على أصالة اللزوم ، فنقول : إن المراد من الحلية إما وضعية أو تكليفية أو الأعم منهما ، وعلى كل حال لا دلالة في الآيتين على المقصود . أما إذا كان المراد منها الحلية الوضعية ، فلأن معناه نفوذ البيع وصحته في الشريعة الاسلامية ، وقد تدل آية حل البيع على كونها مستندة إلى البيع ، فلا دلالة فيها على أزيد من استناد الحلية الوضعية إلى البيع ، وتدل على ذلك مقابلته باستناد الحرمة إلى الربا ، فإن معنى حرمة الربا بناء على أخذ الحرمة أيضا وضعية بقرينة المقابلة هو عدم نفوذ الربا وأنه فاسد في الشريعة من غير تعرض إلى حرمة التصرفات . وعلى الاجمال فالآية ناظرة إلى استناد الحلية إلى البيع واستناد الحرمة إلى الربا فقط ، فلا دلالة فيها على حلية التصرفات المترتبة على العقد حتى بعد الفسخ ليستفاد منه اللزوم ، فإن مقابلة حلية البيع مع حرمة
--> 1 - المائدة : 1 . 2 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 4 .